Advertisement
Advertisement

خريجات التكوين في التمريض بين الأمل والخذلان: دراسة حالة من مدينة آسفي

المصطفى شقرون الخميس 3 أبريل 2025 - 14:41

المصطفى شقرون

عرف قطاع التكوين الخاص بالمغرب تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة في المجال الصحي، حيث تم فتح مؤسسات خاصة لتكوين الممرضات والممرضين لسد الخصاص الحاصل في الموارد البشرية الصحية. إلا أن واقع سوق الشغل يكشف عن مفارقة مؤلمة، إذ تتخرج العديد من الشابات الطموحات، دون أن يجدن موطئ قدم في سوق العمل، رغم اجتيازهن لكل مراحل التكوين والتدريب.

ما هي الأسباب التي تحول دون إدماج خريجات مؤسسات التكوين الخاصة في قطاع التمريض، رغم توفرهن على المؤهلات العلمية والتدريبية؟ وكيف يمكن تجاوز هذا الواقع لتحقيق العدالة في فرص الشغل؟

دراسة الحالة :

1. المعطيات الأولية:

فتاة شابة من مدينة آسفي، اختارت ولوج مؤسسة خاصة لتكوين الممرضات.

تابعت سنتين من التكوين النظري والتطبيقي بنجاح.

أنجزت عدة تداريب ميدانية في مصحات آسفي، واكتسبت خبرة ميدانية مهمة.

بعد التخرج، وجدت نفسها في وضع بطالة وانتظار طويل دون نتيجة.

2. الجانب النفسي والاجتماعي:

إحساس بالإحباط والخذلان بعد سنوات من الجهد والطموح.

ضغط اجتماعي وعائلي بسبب غياب الشغل.

شك في جدوى الدراسة وفعالية المؤسسات الخاصة في تأهيل المتدربات لسوق الشغل.

3. الجانب المؤسساتي والسياسي:

غياب سياسة واضحة للإدماج المهني لخريجي مؤسسات التكوين الخاصة.

تفضيل بعض المصحات والمستشفيات توظيف أصحاب الشهادات العمومية.

ضعف التنسيق بين القطاع الخاص والعمومي في مجال الصحة والتكوين المهني.

4. الجانب الاقتصادي:

استمرار المصحات في استغلال المتدربات دون إدماجهن بعد التكوين.

التكلفة المرتفعة للتكوين الخاص والتي تتحملها الأسر مقابل وعود غير محققة.

غياب تحفيزات أو برامج دعم إدماج للخريجات في القطاع الصحي.

5. رأي الفتاة:

“درستُ بتفانٍ، وتدربتُ بإخلاص، وانتظرتُ عدالة التشغيل… لكنني الآن أشعر بأن جهدي ذهب سدى.”

تكشف هذه الحالة عن أزمة حقيقية يعيشها العديد من خريجي وخريجات التكوين الخاص في مجال التمريض. ويتطلب الأمر تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية لإعادة النظر في السياسات العمومية للتكوين والتشغيل، وفرض التزام المؤسسات الصحية الخاصة بدورها في الإدماج المهني. فبدون ذلك، سيظل الأمل معلقًا، والحلم معرّضًا للانكسار.

Advertisement

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

4 أبريل 2025 - 11:26

دور وسائل الإعلام والاتصال في تفعيل السلوك الاحتجاجي: مقاربة من الواقع المغربي

3 أبريل 2025 - 21:15

قصر البحر بآسفي ينهار أمام قوة الطبيعة: الأطلال تتكلم

3 أبريل 2025 - 14:07

الحقيقة بين النظري والتجريبي: بحث في طرق إدراك الواقع

3 أبريل 2025 - 9:23

العلاقات المغربية الصينية: شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد