المصطفى شقرون(صحفي )
:
في عالم يتسارع نحو الصراعات والانقسامات، تبرز الحاجة إلى صوت عاقل، محب، صادق، يذكرنا بما يجمعنا كبشر قبل كل شيء. من المغرب، ومن قلب آسفي، انا الصحفي المصطفى شقرون اوجه رسالةً إنسانية سامية، تتجاوز الحدود والديانات واللغات، لتلامس ضمائر الناس في كل بقاع الأرض. إنها رسالة السلم والسلام، التعايش والحوار، الحب والرحمة.
رغم التقدم العلمي والتكنولوجي الذي بلغته الإنسانية، ما زالت شعوب العالم تعاني من الحروب والكراهية والتمييز. لماذا لا ننجح في بناء عالم يسوده التعايش والتفاهم؟ كيف يمكن لرسائل فردية، كرسالتي، أن تفتح أبواب الأمل وتخلق مساحات للحوار والتقارب؟
أنا المصطفى شقرون، صحفي مغربي ومواطن من هذا الكوكب، من اسفي حاضرة المحيط أكتب إليكم اليوم – رجالًا ونساءً من كل الأديان واللغات – بكلمات نابعة من القلب. لا أحمل سلاحًا، بل قلمي، ولا أملك سلطة، بل صوت ضمير حي. أكتب لأنني أومن أن الإنسان خُلق ليعيش مع أخيه الإنسان في أمن وسلام.
لقد علمتني الحياة أن أعظم قوة يمتلكها البشر ليست في المال ولا في السلاح، بل في القدرة على الحب، وعلى منح الرحمة. من أزقة آسفي حي السعادة إلى ضفاف نهر السين، ومن مساجد المغرب إلى كنائس روما ومعابد طوكيو، هناك نبض مشترك: نبحث جميعًا عن الكرامة، عن الأمان، عن من يصغي إلينا، من يفهمنا دون أن يحكم علينا.
رسالتي ليست موجهة فقط إلى الزعماء ولا إلى الساسة، بل إلى كل امرأة تحتضن طفلها، وكل رجل يسعى للرزق بعرق جبينه، إلى الشاب الباحث عن معنى، وإلى الشيخ الذي تعب من انتظار العدالة. نحن نحتاج إلى بعضنا البعض. نحتاج أن نكف عن تصنيف أنفسنا: هذا مسلم، ذاك مسيحي، تلك يهودية، هؤلاء بوذيون. نحن أولًا وأخيرًا بشر، نعيش على نفس الأرض، تحت نفس السماء.
إن التعايش ليس شعارًا، بل سلوك. والحوار ليس ضعفًا، بل شجاعة. والمحبة ليست ضعفًا، بل أعظم انتصار.
و ختاما:
إلى شعوب العالم، إلى كل امرأة ورجل، إلى كل مؤمن ومؤمنة، أقول: افتحوا قلوبكم لبعضكم. احكوا قصصكم، استمعوا إلى الآخرين، تَشاركوا الأحلام والآلام. ولتكن الرحمة هي الدين المشترك بيننا، ولتكن المحبة جواز سفرنا إلى عالمٍ أرحم.
من المغرب، أرفع قلمي وأرسل رسالتي، عسى أن تجد لها صدى في الضمائر الحية.
المصطفى شقرون، صحفي ، مدير نشر الحكمة بريس
تعليقات
0