Advertisement
Advertisement

بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة مع التحليل و التعليق

المصطفى شقرون الأربعاء 26 مارس 2025 - 20:52

26 مارس 2025

الرباط – في ما يلي بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة :

“تعلن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده ، سيترأس حفل إحياء ليلة القدر المباركة، وذلك مساء يوم الخميس 26 رمضان الأبرك 1446 ه، الموافق لـ 27 مارس 2025 م، بالقصر الملكي العامر بالرباط.

ونظرا لبعض الإكراهات والصعوبات المرتبطة ببعض الحركات والوضعيات، المترتبة عن العملية الجراحية التي أجريت لجلالته على مستوى الكتف الأيسر، فإن أمير المؤمنين حفظه الله، وعملا بقوله تعالى “الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جُنوبهم”، سيؤدي إن شاء الله، صلاة العشاء والتراويح جُلوسا.

وسيبث هذا الحفل الديني مباشرة على أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة عند أذان صلاة العشاء.

حفظ الله مولانا الإمام بما حفظ به الذكر الحكيم، وأدام على جلالته نعمة الصحة والعافية، وأقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب”.

تحليل البلاغ مع التعليق عليه: المصطفى شقرون

تحليل بلاغ وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة – 26 مارس 2025

البلاغ الصادر عن وزارة القصور الملكية يحمل طابعًا دينيًا ورسميًا، ويُبلغ الرأي العام المغربي والدولي بعزم الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، ترؤس حفل إحياء ليلة القدر يوم الخميس 26 رمضان 1446 هـ، الموافق لـ 27 مارس 2025، بالقصر الملكي بالرباط.

أبرز النقاط في التحليل:

1. الرمزية الدينية والسياسية:

حضور الملك لهذا الحفل يعكس دوره الروحي كـ”أمير المؤمنين”، وهو تأكيد على استمرار المؤسسة الملكية في التقاليد الدينية والثقافية للمملكة.

اختيار ليلة القدر له بعد روحي عميق، باعتبارها من أعظم ليالي رمضان.

2. الشفافية حول الحالة الصحية:

البلاغ يتطرق إلى الحالة الصحية للملك، ويعلن بشكل صريح أن جلالته سيؤدي الصلاة جالسًا بسبب آثار عملية جراحية على مستوى الكتف الأيسر.

هذا البوح يبرز حرص المؤسسة الملكية على التواصل الصريح مع المواطنين، وهو أمر نادر في الدول التي تُحاط فيها صحة القادة بالكتمان.

3. الاستدلال القرآني:

البلاغ يستشهد بالآية الكريمة: “الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم” [سورة آل عمران، الآية 191]، لإضفاء الشرعية الدينية على أداء الصلاة جلوسًا، مما يُعطي بعدًا شرعيًا وروحيًا لهذا الترتيب، ويُظهر تواضع الملك والتزامه بالدين حتى في حال المرض.

4. الاحتفاء الملكي بليلة القدر:

بث الحفل على الهواء مباشرة يربط الشعب بمؤسسته العليا، ويحول المناسبة إلى لحظة روحية جامعة لكل المغاربة، داخل الوطن وخارجه.

تعليق تحليلي:

هذا البلاغ لا يقتصر على إعلام الناس بموعد ديني، بل يحمل رسائل متعددة:

تأكيد الاستمرارية في قيادة الشأن الديني رغم الظروف الصحية.

تقوية العلاقة بين الملك والشعب عبر الصراحة، والمشاركة في شعائر روحية جامعة.

إظهار صورة الملك المتعبد والمُوحد لله، حتى في لحظات المرض، مما يعزز من الرمزية الأخلاقية والدينية للملك في وجدان الشعب المغربي.

و ختاما:

بلاغ 26 مارس 2025 هو بلاغ ذو دلالات دينية وإنسانية عميقة، يربط بين الملك كقائد سياسي وروحي، وبين شعب يقدّر الصراحة والروحانية. وقد جاء الاستدلال بالآية القرآنية ليُظهر أن الدين يسر، وأن ذكر الله لا يتوقف لا بقيام ولا بجلوس، بل هو في النية والقلب والإيمان، وهي رسالة بليغة في ليلة مباركة.

Advertisement

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

2 أبريل 2025 - 21:33

سوسيولوجيا العولمة: من المحلي إلى الكوني

2 أبريل 2025 - 9:10

المغرب والعلاقات الدولية: انفتاح متوازن وشراكات استراتيجية مع إفريقيا، أوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية

2 أبريل 2025 - 8:55

الاقتصاد المغربي بين النمو الهيكلي والتحديات الاجتماعية: دراسة تحليلية لاستراتيجيات الدولة وتحديات الواقع

1 أبريل 2025 - 23:03

الصحافة، حرية التعبير، وقرينة البراءة: بين الحق في الإعلام واحترام حقوق الإنسان