
المصطفى شقرون(صحفي )
يُعتبر بادو الزاكي أحد أعظم الأسماء في تاريخ كرة القدم المغربية، سواء كلاعب أو كمدرب. سجله الحافل بالإنجازات وأخلاقه العالية جعله يحظى باحترام الجميع داخل المغرب وخارجه. بالأمس، واجه تحديًا استثنائيًا حين قاد منتخب النيجر ضد منتخب بلاده المغرب، في مباراة حملت أبعادًا رياضية وإنسانية خاصة، حيث ظهر تأثره العميق عند عزف النشيد الوطني المغربي.
كيف استطاع بادو الزاكي الحفاظ على مكانته كرمز شامخ في كرة القدم المغربية رغم تقلبات المهنة وتحديات التدريب؟ وكيف تعامل مع المواجهة التي جمعته بمنتخب بلاده وهو في موقع المنافس؟
بادو الزاكي: اللاعب الأسطوري
بدأ بادو الزاكي مسيرته الكروية كحارس مرمى استثنائي، وكان من أبرز الحراس في تاريخ الكرة المغربية. قاد المنتخب الوطني في كأس العالم 1986 ليصبح المغرب أول بلد إفريقي يصل إلى دور الـ16. عرف بصلابته، ذكائه التكتيكي، وحسن تمركزه بين الخشبات الثلاث.
مسيرته كمدرب: الذكاء والتكتيك
بعد اعتزاله اللعب، انتقل الزاكي إلى التدريب، وتميز بفلسفة تعتمد على الانضباط واللعب الواقعي. قاد المنتخب المغربي لنهائي كأس إفريقيا للأمم 2004، حيث أظهر قدرة تكتيكية عالية وشخصية قيادية جعلته واحدًا من أفضل المدربين المغاربة.
التحدي الكبير: مواجهة وطنه
في المباراة الأخيرة، وجد الزاكي نفسه أمام معضلة استثنائية: قيادة منتخب النيجر ضد المنتخب المغربي. رغم تضارب المشاعر، قاد فريقه بروح احترافية عالية، وتمكن لاعبوه من افتتاح التسجيل قبل أن تنتهي المباراة بخسارتهم 2-1. كانت لحظة عزف النشيد الوطني المغربي مؤثرة، حيث بدت مشاعر الوطنية في عينيه، لكنه ظل ملتزمًا بمسؤوليته تجاه فريقه الحالي.
أخلاقه ومكانته
الزاكي ليس مجرد مدرب، بل هو نموذج للرياضي المثالي الذي يجمع بين الاحترافية والروح الوطنية. لم يكن يومًا مثيرًا للجدل أو مدفوعًا بالمصالح الشخصية، بل عمل بإخلاص وتفانٍ سواء داخل المغرب أو خارجه.
و ختاما:
يبقى بادو الزاكي رمزًا من رموز كرة القدم المغربية، شامخًا بأخلاقه واحترافيته أينما حل وارتحل. مواجهته للمنتخب المغربي لم تغير شيئًا من مكانته في قلوب المغاربة، بل زادت من احترامهم له. فالتاريخ يخلد العظماء، والزاكي سيظل خالدًا في ذاكرة كرة القدم المغربية كأحد أعمدتها الكبرى.
تعليقات
0